مجلة وطن رقمي

RedForce.. شركة مصرية للأمن السيبراني توسع حضورها دوليًا وتراهن على الكفاءات والابتكار

 

في ظل التسارع الكبير للتحول الرقمي، وتزايد الاعتماد على الخدمات الإلكترونية والأنظمة السحابية والذكاء الاصطناعي؛ أصبح الأمن السيبراني عنصرًا أساسيًا لاستمرار الأعمال وحماية البيانات، وليس مجرد إجراء تقني يمكن تأجيله.

وفي هذا السياق تبرز RedForce كشركة مصرية متخصصة في الأمن السيبراني، مع تركيز رئيسي على الأمن الهجومي، من خلال اختبار الأنظمة والدفاعات من منظور المهاجم، بهدف اكتشاف نقاط الضعف ومعالجتها قبل أن يستغلها المهاجمون.

ويؤكد المهندس محمود السبكي المتخصص في خدمات الأمن السيبراني والتواجد الدولي وتطوير الكفاءات، ونائب الرئيس التنفيذي لـ RedForce؛ أن الشركة لا تكتفي باكتشاف الثغرات، وإنما تسعى إلى فهم كيفية استغلالها وتأثيرها على البيانات والخدمات واستمرارية الأعمال، ثم تقديم توصيات عملية والتحقق من فعالية إجراءات المعالجة، موضحًا أن خدمات RedForce  تشمل محاكاة هجمات الخصوم أو ما يعرف بـ Red Teaming، إلى جانب اختبارات اختراق الشبكات وتطبيقات الويب والموبايل، ومراجعة الأكواد، وتحليل البرمجيات الخبيثة، والتحقيق والاستجابة للحوادث، قائلًا: «نختبر الأنظمة بعين المهاجم.. ونبحث عن الثغرة قبل أن يجدها القراصنة».

ويرى السبكي أن القيمة الحقيقية لهذه الخدمات تكمن في التعامل معها كمنظومة متكاملة، فاختبارات الاختراق تكشف نقاط الضعف القابلة للاستغلال، بينما تساعد مراجعة الأكواد على الوصول إلى أسباب بعض هذه الثغرات، خاصة المتعلقة بالصلاحيات ومنطق الأعمال.

 

أما الـ Red Teaming؛ فينقل الاختبار إلى سيناريو أكثر واقعية، من خلال محاولة محاكاة تحركات المهاجم داخل بيئة منظمة وآمنة، وقياس قدرة المؤسسة على اكتشاف الهجوم وإيقافه.

 

وتحرص الشركة – وفقًا للسبكي – على تحويل نتائج الاختبارات إلى أولويات واضحة للمعالجة، ثم إعادة الاختبار للتأكد من إغلاق مسارات الهجوم بالفعل، بما يعكس قدرتنا على العمل مع احتياجات وبيئات متنوعة.

 

وهذه هي فلسفتنا التي يلخصها شعارنا: Always Stay Ahead — أن نساعد عملاءنا على البقاء دائمًا خطوة أمام التهديد.

 

حضور دولي.. من مصر إلى الأسواق العربية والأوروبية والأمريكية

 

لا تقتصر أعمال RedForce على السوق المصرية فحسب، حيث تقدم الشركة خدماتها بالفعل في عدد من الأسواق العربية والأوروبية والأمريكية، حيث يشير السبكي إلى أن استراتيجية الشركة خلال المرحلة المقبلة تركز على تعزيز هذا التواجد وتوسيع العلاقات والشراكات الدولية، بالتوازي مع مواصلة تطوير أعمالها داخل مصر، التي تمثل قاعدة أساسية لنمو الشركة وبناء كوادرها.

 

كما تعمل RedForce على تعميق تخصصها الفني وتطوير الأدوات والحلول؛ التي يمكن تحويلها إلى خدمات قابلة للتوسع والتصدير، مع التركيز على الجودة والثقة والابتكار والالتزام بالمعايير الدولية.

 

ومع الانتشار السريع للذكاء الاصطناعي يرى نائب الرئيس التنفيذي لـ RedForce؛ أن طبيعة التهديدات السيبرانية تشهد تغيرًا واضحًا، بعدما أصبح الذكاء الاصطناعي أداة يمكن استخدامها من جانب المهاجمين والمدافعين في الوقت نفسه.

 

وتشمل أبرز المخاطر التي تواجه المؤسسات هجمات الفدية والابتزاز بتسريب البيانات، وسرقة الحسابات، والهندسة الاجتماعية، واستغلال الثغرات في الأنظمة المتاحة عبر الإنترنت، إضافة إلى مخاطر الخدمات السحابية والموردين والأطراف الخارجية.

 

كما أصبح الذكاء الاصطناعي قادرًا على دعم اكتشاف ثغرات أكثر تعقيدًا وتحليل إمكانات استغلالها، وهو ما يضغط الوقت المتاح أمام المؤسسات لاكتشاف الثغرات ومعالجتها.

 

ويرى السبكي أن الحل لا يتمثل في مواجهة الذكاء الاصطناعي فقط، وإنما في استخدامه مبكرًا لصالح الحماية، من خلال تحليل السجلات والأحداث، ومراجعة الأكواد، واكتشاف الثغرات، ودعم التحقيق والاستجابة للحوادث.

 

الأمن منذ التصميم.. وليس بعد انتهاء المشروع

 

ومع توسع مصر في التحول الرقمي يؤكد السبكي أن أحد أهم التحديات يتمثل في ضمان أن تأتي الحماية السيبرانية بالتوازي مع تطوير الخدمات الرقمية، وليس بعد الانتهاء منها، ويشدد على أهمية مفهوم «الأمن منذ التصميم»، بحيث تدخل اعتبارات حماية البيانات وإدارة الهوية والصلاحيات والاختبارات الأمنية في مراحل تصميم وتطوير الأنظمة.

 

كما أن الاستثمار في الأدوات التقنية وحده لا يكفي، إذ تحتاج المؤسسات إلى الاستثمار بالتوازي في الكفاءات والإجراءات، واختبار خطط الاستجابة والتعافي بصورة عملية.

 

ويرى نائب الرئيس التنفيذي لـ RedForce أن المؤسسات مطالبة أيضًا بالنظر بعناية إلى مكان معالجة البيانات عند استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، خصوصًا عند التعامل مع الأكواد الخاصة أو سجلات الأنظمة أو بيانات العملاء الحساسة.

 

ويمكن في بعض الحالات تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي محليًا داخل المؤسسة أو في بيئات خاصة، مع ضبط الاتصالات الخارجية والتكاملات والصلاحيات، مؤكدًا أن الاستضافة المحلية وحدها لا تضمن بالضرورة عدم خروج البيانات.

 

ويرى السبكي أن تحول مصر إلى مركز إقليمي للأمن السيبراني وتصدير خدماته يبدأ بالاستثمار في العنصر البشري، وربط التعليم بالتطبيق العملي، وتوسيع التعاون بين الجامعات والشركات.

 

وفي هذا الإطار، تعمل RedForce على تأهيل الكوادر والمشاركة في فعاليات جامعية للتعريف بالمسارات المهنية في الأمن السيبراني، واكتشاف المواهب واستقطابها، باعتبار تطوير الكفاءات جزءًا من مسؤولية الشركة تجاه الصناعة.

 

ويختتم السبكي بالتأكيد على أن مصر تمتلك مواهب قادرة على المنافسة عالميًا، لكن تعظيم هذه الميزة يحتاج إلى مزيد من الشراكات بين الجامعات والشركات، ودعم البحث والتطوير والملكية الفكرية، وتسهيل الوصول إلى الأسواق الدولية.

RedForce.. شركة مصرية للأمن السيبراني توسع حضورها دوليًا وتراهن على الكفاءات والابتكار

وبالنسبة لـRedForce فإن الطموح لا يتوقف عند تقديم خدمات الأمن السيبراني داخل مصر، وإنما يمتد إلى بناء شركة مصرية ذات حضور دولي، وربط اسم مصر بجودة الخدمات الأمنية والابتكار والثقة، وتحويل الخبرات والكفاءات المحلية إلى خدمات وحلول قادرة على المنافسة والتصدير عالميًا.

 

ويمكنكم قراءة العدد كاملًا عبر الرابط التالي:

 

https://drive.google.com/file/d/10dzmlWxMo8bv4N1vjWQyMizwmKsivN1R/view?usp=drivesdk

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى