
تستضيف مدينة شرم الشيخ، اليوم الاثنين… واحدة من أهم القمم الدولية في الشرق الأوسط، حيث يترأس الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ونظيره الأمريكي دونالد ترامب قمة السلام الخاصة بقطاع غزة، بحضور قادة من أكثر من 20 دولة… إلى جانب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.
وتهدف القمة إلى إعلان وقف الحرب في غزة بعد صراع دام أكثر من عامين، وأدى إلى سقوط عشرات الآلاف من الضحايا، غالبيتهم من النساء والأطفال… بحسب الهيئات الصحية الفلسطينية.
توقيع وثيقة ضمانات لوقف إطلاق النار
كشفت مصادر دبلوماسية أن الولايات المتحدة ومصر وقطر وتركيا ستوقع، خلال القمة، وثيقة ضمانات لتنفيذ اتفاق وقف النار في غزة… مشيرةً إلى أن هذا الاتفاق يمثل الخطوة الأهم نحو إعادة الإعمار واستقرار المنطقة.
وأكدت وزارة الخارجية المصرية في بيان رسمي أن القمة تُعقد برئاسة مشتركة بين القاهرة وواشنطن، في إطار دعم الجهود الرامية لإنهاء الحرب وتعزيز خطة السلام الشاملة.
غياب إسرائيل وحماس عن القمة
رغم الزخم الدولي الكبير، لن تشارك إسرائيل ولا حركة حماس في القمة. فقد أكدت المتحدثة باسم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن تل أبيب لن ترسل أي ممثل رسمي، كما أعلن القيادي في حركة حماس حسام بدران أن الحركة لن تكون جزءًا من مراسم التوقيع.
ويرى مراقبون أن غيابهما لا يقلل من أهمية القمة، بل يُظهر رغبة المجتمع الدولي في فرض مسار جديد للسلام يعتمد على الضمانات الدولية بدلًا من المفاوضات المباشرة التي فشلت مرارًا.
ترامب: القمة دليل على وحدة العالم
وفي تصريحات لموقع “Axios”، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن قمة شرم الشيخ تمثل “أعظم إنجاز في مسيرته السياسية”، مؤكدًا أن العالم اليوم متحد من أجل السلام في غزة.
كما رحب بمشاركة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، واعتبر حضوره “خطوة مهمة في إعادة بناء الثقة بين الأطراف”. وأضاف ترامب أن الاتفاق الموقع في شرم الشيخ “سيطوي صفحة الحرب ويضع الأساس لمستقبل أكثر استقرارًا في المنطقة”.
أمل بإنهاء معاناة غزة
تختتم القمة بتوقيع الوثيقة النهائية التي تتضمن ضمانات تنفيذ وقف إطلاق النار… وإطلاق خطة شاملة لإعادة إعمار غزة بإشراف دولي…. وتعد هذه الخطوة بداية جديدة لمسار سياسي واقتصادي من شأنه إنهاء المعاناة الإنسانية التي عاشها سكان القطاع على مدار عامين من الحرب.
وبحسب بيانات وزارة الصحة في غزة، فقد بلغ عدد الضحايا نحو 68 ألف قتيل… بينما تشير الإحصاءات الإسرائيلية إلى مقتل 1219 شخصًا في هجوم حماس الذي أشعل الصراع.
لحظة فارقة في تاريخ الصراع
قمة شرم الشيخ لا تمثل فقط لحظة سياسية فارقة… بل نقطة تحوّل في تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي… مع أمل واسع بأن يكون هذا الاجتماع بداية حقيقية لسلام دائم في المنطقة










