الأخبار

هاتفك القديم قد يساوي أموالًا.. 5 أسباب تجعلك تبيعه بدلًا من تركه في الدرج

قد يعتقد كثير من المستخدمين أن الهاتف القديم أو المكسور لم يعد له أي قيمة.. خاصة إذا كانت شاشته محطمة أو بطاريته لم تعد تعمل بالكفاءة نفسها.

لكن واقع سوق الهواتف المستعملة والمجددة يشير إلى عكس ذلك، إذ يمكن لبعض الأجهزة القديمة والمتضررة أن تحقق عائدًا ماليًا عند إعادة بيعها أو الاستفادة من مكوناتها.

وتزداد أهمية إعادة بيع الهواتف القديمة مع ارتفاع أسعار الأجهزة الجديدة.. إلى جانب توسع سوق الهواتف المستعملة والمجددة حول العالم.

لذلك، فإن الجهاز الذي لم تعد تستخدمه قد يكون أفضل من تركه لسنوات داخل أحد الأدراج دون الاستفادة منه.

وبحسب البيانات الواردة في التقرير، تتوقع شركة IDC انخفاض شحنات الهواتف الذكية الجديدة عالميًا بنسبة 16.7% خلال عام 2026.. بالتزامن مع ارتفاع متوسط سعر بيع الهاتف إلى نحو 581 دولارًا. وفي المقابل.. تتجه شريحة من المستهلكين إلى الأجهزة المستعملة والمجددة بحثًا عن أسعار أقل.

نمو سوق الهواتف المستعملة يزيد فرص البيع

يعد نمو سوق الهواتف المستعملة والمجددة أحد أبرز الأسباب التي تمنح الهاتف القديم فرصة جديدة للبيع.

فمع ارتفاع أسعار الهواتف الجديدة، أصبح الجهاز المستعمل خيارًا متاحًا للمستخدم الذي يريد الحصول على مواصفات جيدة دون دفع سعر هاتف جديد.

وتشير بيانات GSMA إلى توقع نمو سوق الهواتف المستعملة والمجددة بنحو 8% سنويًا خلال السنوات المقبلة، في وقت تتراجع فيه مبيعات الهواتف الجديدة خلال 2026.

كما أظهر مؤشر إعادة بيع الهواتف لعام 2026 الصادر عن GSMA أن متوسط سعر إعادة بيع الهاتف في أوروبا وصل إلى 189 يورو.. مقارنة مع 170 يورو في عام 2025، بزيادة تتجاوز 10%.

وتظل بعض الطرز القديمة مطلوبة في سوق إعادة البيع، ومن بينها هواتف iPhone 11 وiPhone 12، وهو ما يوضح أن مرور سنوات على طرح الهاتف لا يعني بالضرورة اختفاء قيمته بالكامل.

كسر الشاشة لا يعني انتهاء قيمة الهاتف

من أكثر الاعتقادات الشائعة أن الهاتف الذي تعرضت شاشته للكسر أصبح بلا قيمة، لكن هذا الأمر لا ينطبق على جميع الأجهزة.

فحتى مع تلف الشاشة، يمكن أن تظل بعض المكونات الداخلية بحالة جيدة، مثل اللوحة الرئيسية والكاميرات والبطارية وبعض الأجزاء الأخرى.

وتختلف القيمة الفعلية من جهاز إلى آخر بحسب الطراز وحجم الضرر الذي تعرض له.

وتوضح بيانات منصة Swappa المتخصصة في بيع الأجهزة المستعملة والمجددة أن قيمة الهاتف المكسور ترتبط بدرجة كبيرة بالمكونات التي لا تزال صالحة للاستخدام.

ولهذا السبب، قد تجد بعض الجهات المتخصصة في شراء الهواتف والأجهزة الإلكترونية قيمة في جهاز يبدو غير صالح للاستخدام بالنسبة إلى مالكه.. خصوصًا إذا كانت المكونات الداخلية قابلة للإصلاح أو إعادة الاستخدام.

الاحتفاظ بالهاتف سنوات طويلة قد يقلل قيمته

قد يعتقد البعض أن الاحتفاظ بالهاتف القديم كجهاز احتياطي يحافظ على قيمته.. لكن أسعار إعادة البيع تنخفض عادة مع مرور الوقت، وإن كانت سرعة الانخفاض تختلف من طراز إلى آخر.

ووفق البيانات المشار إليها في التقرير عن سوق إعادة البيع لعام 2026.. يفقد هاتف آيفون عادة نحو 28% إلى 33% من قيمته خلال العام الأول.. بينما تتراوح نسبة انخفاض بعض هواتف Galaxy S الرائدة من سامسونغ بين 47% و66%.

أما بعض هواتف Google Pixel، فقد تتراوح نسبة انخفاض قيمتها بين 60% و72%، بحسب الطراز والفترة التي يتم قياسها.

وهذا يعني أن تأجيل بيع الهاتف لفترة طويلة قد يؤدي إلى الحصول على سعر أقل في المستقبل، خصوصًا مع استمرار الشركات في إطلاق أجيال جديدة بمواصفات أحدث.

بيع الهاتف نقدًا يختلف عن الاستبدال

هناك فرق بين بيع الهاتف القديم والحصول على قيمته نقدًا، وبين استخدامه ضمن برنامج استبدال لشراء جهاز جديد.

فعند الاستبدال لدى شركة مصنعة أو شركة اتصالات، قد يحصل المستخدم على قيمة الهاتف في صورة خصم من سعر جهاز جديد أو رصيد مرتبط بعملية الشراء.

أما في حالة بيع الهاتف إلى جهة متخصصة في شراء الأجهزة المستعملة، فيمكن للمستخدم الحصول على مقابل مالي وفقًا لقيمة الجهاز وحالته وطرازه.

وبحسب مؤشر Recommerce لعام 2026، بلغ متوسط سعر إعادة بيع الهاتف في أوروبا نحو 189 يورو، وهو ما يعكس وجود قيمة مالية للأجهزة التي تدخل سوق إعادة الاستخدام وإعادة البيع.

حتى الهاتف الذي لا يعمل قد يكون له سعر

لا يعني توقف الهاتف عن العمل بالكامل أنه أصبح بلا قيمة في جميع الحالات.

فقد تكون هناك مكونات داخل الجهاز لا تزال صالحة، ويمكن استخدامها في إصلاح هواتف أخرى أو إعادة تأهيل الجهاز نفسه.

وتشير البيانات المتعلقة بسوق الأجهزة المستعملة إلى أن قيمة الهاتف غير العامل تعتمد على الطراز والمكونات التي نجت من التلف.

فالأجهزة الحديثة التي تحتوي على مكونات مرتفعة القيمة قد تحقق عائدًا عند بيعها كأجهزة متضررة أو للحصول على قطع غيار.. بينما قد تكون قيمة الهواتف القديمة جدًا محدودة ولا تتجاوز بضعة دولارات في بعض الحالات.

لذلك، من الأفضل تقييم الجهاز قبل التخلص منه، بدلًا من افتراض أنه لا يساوي شيئًا لمجرد أنه لا يعمل بصورة طبيعية.

إعادة استخدام الهاتف تقلل الهدر الإلكتروني

لا تقتصر أهمية بيع الهاتف القديم على الجانب المالي فقط، بل يرتبط الأمر أيضًا بإطالة عمر الأجهزة وتقليل الحاجة إلى تصنيع أجهزة جديدة.

وتشير GSMA إلى أن إعادة استخدام الهواتف وإصلاحها وإعادة تأهيلها يمكن أن يساعد في إطالة عمر الأجهزة وتقليل الانبعاثات المرتبطة بتصنيع أجهزة جديدة.

ومن هذا المنطلق، فإن بيع الهاتف القديم إلى جهة متخصصة قد يمنحه فرصة جديدة للاستخدام.. سواء من خلال إعادة تأهيله وبيعه لمستخدم آخر، أو الاستفادة من مكوناته في أجهزة أخرى.

ماذا تفعل قبل بيع هاتفك القديم؟

قبل عرض الهاتف للبيع، من المهم معرفة طرازه وحالة الشاشة والبطارية والكاميرات والمكونات الأساسية.

كما يجب تحديد ما إذا كان الجهاز يعمل بشكل كامل أو جزئي أو لا يعمل على الإطلاق.

ومن المهم أيضًا حذف البيانات الشخصية من الهاتف قبل تسليمه إلى أي جهة، مع تسجيل الخروج من الحسابات المرتبطة بالجهاز وإزالة أي معلومات شخصية محفوظة عليه.

وفي النهاية، فإن الهاتف القديم أو المكسور ليس بالضرورة جهازًا بلا قيمة.

ومع ارتفاع أسعار الهواتف الجديدة وتوسع سوق الأجهزة المستعملة والمجددة.. يمكن أن يكون الهاتف الموجود في درجك فرصة للحصول على مقابل مالي.. حتى إذا كانت شاشته مكسورة أو كانت بعض وظائفه لا تعمل.

لذلك، قبل التخلص من هاتف قديم، من الأفضل معرفة سعر إعادة بيعه وفقًا لطرازه وحالته، ومقارنة الخيارات المتاحة بدلًا من تركه دون استخدام.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى