مؤتمر موسع لدعم التحول الرقمي وتكنولوجيا التصنيع
تناولت الحلقة النقاشية للبرنامج تفاصيل مؤتمر هاما جمع شركات من المغرب وفرنسا إلى جانب ممثلين عن وزارتي الصناعة والمالية.. وبمشاركة واسعة من الشركات المصرية المهتمة بتكنولوجيا التصنيع.
وشهد اللقاء حضور ممثلين عن مركز تحديث الصناعة (IMC) المعني بملف التحول الرقمي للمصانع.. حيث ناقش الحضور سبل تعزيز التكامل الصناعي بين مصر ومختلف الدول الشقيقة والأوروبية.. بما يعود بالنفع المباشر على الاقتصاد الوطني.
وأشار الطرح إلى أن الدور التوعوي الذي تلعبه الجمعيات والجهات المعنية يمثل ركيزة اساسية؛ إذ يتم تنظيم المحاضرات والندوات عبر الإنترنت (Webinars) لتوعية أصحاب المصانع بضرورة الانتقال التكنولوجي، وكيفية توظيف هذه التقنيات لخفض تكاليف التصنيع، وتحسين كفاءة التصدير، وتطوير نظم إدارة الصيانة والمرافق داخل المنشآت الصناعية.
تحديات التحول الرقمي وحلولها الذكية
على الرغم من الفوائد الكبيرة للتحول الرقمي، تواجه المصانع المصرية بعض التحديات التي ناقشها البرنامج بعمق؛ من أبرزها تكلفة العملة الصعبة المرتبطة باستيراد بعض البرمجيات وتأسيس البنية التحتية، فضلاً عن غياب الرؤية المباشرة للمردود المالي السريع لدى بعض المستثمرين في قطاع تكنولوجيا المعلومات.
بالإضافة إلى ذلك، يشكل نقص الوعي لدى قطاع من أصحاب المصانع بحجم الحلول التكنولوجية الاقتصادية المتاحة عقبة تحتاج إلى تكاتف الجهود لتجاوزها.
وفي المقابل، يتم تقديم حلول عملية ومتطورة عبر خلق شراكات عابرة للحدود؛ حيث أثمر التعاون بين تجمعات صناعية (Clusters) من فرنسا والمغرب ومصر عن مبادرات ناجحة، من بينها مشاريع معالجة المياه للمصانع بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي، والتي تلبي احتياجات حيوية للقطاع الصناعي تماشياً مع معايير الاستدامة البيئية والاقتصادية.
الطباعة ثلاثية الأبعاد والذكاء الاصطناعي في خدمة الصناعة
شهدت تكنولوجيا الطباعة ثلاثية الأبعاد (3D Printing) اهتماماً بالغاً نظراً لدورها في تصنيع قطع الغيار المعقدة محلياً.. والتي قد تشمل مكونات دقيقة لصناعات متقدمة مثل طائرات الهليكوبتر.. مما يوفر أموالاً طائلة ويختصر الكثير من الأوقات الزمنية. علاوة على ذلك.. يبرز الذكاء الاصطناعي (AI) كأداة لا غنى عنها في إدارة خطوط الإنتاج وتحليل بيانات المصانع بدقة متناهية.
وفي هذا السياق، يجري الاستعداد لمشاركة الكوادر الفنية المصرية في مؤتمر متخصص للذكاء الاصطناعي يُعقد في مدينة مرسيليا بفرنسا الشهر المقبل، وهو ما يؤكد حرص الكفاءات المصرية على مواكبة أحدث التطورات العالمية في هذا المجال الحيوي.
خلق فرص العمل والرؤية المستقبلية
تستهدف الأطر التنظيمية والتجمعية في النهاية خلق فرص عمل حقيقية للشباب ورواد الأعمال.. فضلاً عن بناء شبكة تكامل بين مصر والدول العربية والإفريقية والأوروبية.
وتسعى هذه الجهود الحثيثة إلى توفير حلول تصنيعية متكاملة بأسعار تناسب السوق المصري.. مما يمنح الصناعة الوطنية ميزة تنافسية إضافية تساهم في تعزيز الصادرات المصرية وتوسيع نطاق انتشارها عالمياً.










