الأخباروطن رقمي

من قاعات الدراسة إلى الشركات الناشئة.. إسماعيل عبد الغفار يكشف في «وطن رقمي» كيف تربط الأكاديمية العربية التعليم بالصناعة

كشف الدكتور إسماعيل عبد الغفار، رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، عن استراتيجية الأكاديمية لربط التعليم الجامعي باحتياجات سوق العمل، وتحويل ابتكارات الطلاب ومشروعات تخرجهم إلى تطبيقات صناعية وشركات ناشئة.

وأوضح عبد الغفار، خلال لقائه ببرنامج «وطن رقمي»، أن دور الجامعات لا يجب أن يقتصر على تخريج الطلاب ومنحهم الشهادات، وإنما يمتد إلى إعداد خريجين قادرين على البحث والابتكار وتطبيق أفكارهم عمليًا، بما يتناسب مع احتياجات الشركات والصناعات المختلفة.

المجالس الاستشارية الصناعية تربط الطلاب بسوق العمل

وأشار رئيس الأكاديمية العربية إلى أن الأكاديمية أنشأت مجالس استشارية صناعية داخل كلياتها، تضم خبراء وممثلين عن كبرى الشركات العاملة في المجالات المرتبطة بتخصص كل كلية.

وأوضح أن هذه المجالس تجتمع سنويًا لتقييم مستوى الخريجين، ومراجعة المناهج الدراسية، وتحديد المهارات والتخصصات التي يحتاجها سوق العمل.

كما تشارك الشركات في اقتراح أفكار لمشروعات التخرج، وتقديم الدعم الفني، والمساهمة في الإشراف على تنفيذ المشروعات وتقييمها.

وأكد أن هذه الآلية تضمن اقتراب الطالب من بيئة الصناعة قبل التخرج، وتساعد على إعداد كوادر تمتلك خبرات عملية، بدلًا من انتظار إعادة تأهيلها بعد الالتحاق بالوظائف.

تعاون مع هواوي وشركات السيارات الذكية

وفيما يتعلق بالتعاون مع القطاع الخاص، أشاد عبد الغفار بتجربة شركة هواوي، مشيرًا إلى دور أكاديمية هواوي للتدريب في تأهيل الطلاب بالجامعات لمواكبة التطورات في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

كما كشف عن تعاون الأكاديمية مع شركات تعمل في مجال السيارات الذكية والمركبات ذاتية القيادة، لإجراء تجارب عملية على هذه التقنيات، التي توقع أن تصبح جزءًا من الحياة اليومية خلال الفترة المقبلة.

وأضاف أن الأكاديمية تعمل على ربط كل كلية بالشركات والمؤسسات العاملة في مجال تخصصها.

وضرب مثالًا بطلاب تخصص التكنولوجيا المالية، الذين يرتبطون بمؤسسات مثل البورصة المصرية والهيئة العامة للرقابة المالية وشركة إي فاينانس، بما يمنحهم فرصة للتعرف على طبيعة العمل داخل المؤسسات المالية.

حاضنات الأعمال تحول ابتكارات الطلاب إلى مشروعات

وأكد رئيس الأكاديمية أن دعم الابتكار لا يتوقف عند تنفيذ مشروعات التخرج، بل يمتد إلى احتضان الأفكار الواعدة ومساعدة أصحابها على تحويلها إلى مشروعات قابلة للتطبيق.

وأوضح أن الأكاديمية تمتلك مركزًا لريادة الأعمال، إلى جانب برامج احتضان الشركات الناشئة ومسرعات الأعمال.. لتقديم الدعم للطلاب والمبتكرين خلال مراحل تطوير أفكارهم.

وأشار إلى حصول مركز ريادة الأعمال بالأكاديمية على جائزة أفضل تأثير في مطلع عام 2026، وفقًا لما ذكره خلال اللقاء.

وأضاف أن الأكاديمية تتعاون مع جهات الدولة والهيئات الكبرى للاستفادة من ابتكارات الطلاب.. مستشهدًا بالتعاون مع الهيئة العربية للتصنيع، من خلال تقديم منتجات وأفكار مبتكرة والعمل على إعداد عينات تصنيعية تمهيدًا لتطبيقها عمليًا.

4600 طالب بفرع الأكاديمية العربية في العلمين الجديدة

وتطرق عبد الغفار إلى التوسع في فروع الأكاديمية والتخصصات الحديثة.. مشيرًا إلى وجود نحو 4600 طالب بفرع الأكاديمية في مدينة العلمين الجديدة.

وأوضح أن الطلاب يدرسون تخصصات متنوعة تشمل الذكاء الاصطناعي والطب البشري وطب الأسنان والصيدلة والإدارة وهندسة الطيران.

كما أشار إلى احتفال فرع الأكاديمية بالقرية الذكية بمرور 15 عامًا على تأسيسه خلال العام الدراسي 2026-2027.. مؤكدًا أن الفرع يواصل تقديم برامج البكالوريوس والدراسات العليا.

ولفت إلى أن الأكاديمية تعتمد على التمويل الذاتي في تشغيل وتطوير فروعها، دون الاعتماد على الموازنات العامة للدول.

إسماعيل عبد الغفار: الجامعة ليست مكانًا للحصول على شهادة فقط

وشدد رئيس الأكاديمية العربية على أن الجامعة تتحمل مسؤولية مجتمعية تتجاوز منح الشهادات الجامعية.. موضحًا أن مسؤوليتها تتمثل في إعداد طالب قادر على البحث والابتكار والإبداع وتطبيق الأفكار.

وأكد أهمية توفير المعامل الحديثة وأجهزة الحاسب المتطورة والمحاكيات التعليمية.. بما يتيح للطلاب اكتساب الخبرات العملية في تخصصاتهم المختلفة.

وأضاف أن ربط الجامعات بالصناعة يمثل خطوة أساسية لإعداد خريجين قادرين على المنافسة.. وتحويل المعرفة الأكاديمية إلى منتجات ومشروعات تسهم في دعم الاقتصاد وتلبية احتياجات المجتمع.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى