الأخباروطن رقمي

من تأهيل الشباب إلى تصدير الخدمات الرقمية.. إسماعيل عبد الغفار يكشف في «وطن رقمي» كيف تستعد مصر لمستقبل الاقتصاد الرقمي

أكد الدكتور إسماعيل عبد الغفار، رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، أن مصر تمتلك فرصًا كبيرة للتحول من صناعة التعهيد إلى تصدير الخدمات الرقمية، في ظل التوسع العالمي في الاقتصاد المعرفي والاعتماد المتزايد على التكنولوجيا في مختلف القطاعات.

وأوضح عبد الغفار، خلال لقائه ببرنامج «وطن رقمي»، أن الاقتصاد الرقمي أصبح جزءًا أساسيًا من الاقتصاد العالمي، مشيرًا إلى ضرورة استثمار مصر في المواهب الرقمية وتأهيل الشباب لاكتساب المهارات التي تمكنهم من المنافسة في الأسواق الدولية.

وزارة الاتصالات تدعم إعداد المواهب الرقمية

وأشار رئيس الأكاديمية العربية إلى الدور الذي تقوم به وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في إعداد الكوادر الرقمية، من خلال المبادرات والبرامج التدريبية التي تستهدف مختلف الفئات العمرية.

وأوضح أن المبادرات التي أطلقتها الدولة تشمل الأطفال والشباب في مراحل عمرية مختلفة، بداية من الأشبال والبراعم، وصولًا إلى المراحل المتقدمة من التدريب والتأهيل التكنولوجي.

وأضاف أن هذه البرامج تتيح فرصًا متعددة أمام الشباب لتعلم التكنولوجيا واكتساب المهارات الرقمية، بما يدعم بناء قاعدة من الكفاءات المصرية القادرة على تلبية احتياجات سوق العمل المحلي والدولي.

تصدير الخدمات الرقمية هدف استراتيجي للاقتصاد المصري

وأكد عبد الغفار أن مصر يجب أن تستهدف الانتقال من صناعة التعهيد إلى تصدير الخدمات الرقمية بعقول مصرية، موضحًا أن هذا التحول يمثل فرصة مهمة لتعزيز مكانة الاقتصاد المصري في الأسواق العالمية.

وأشار إلى أن الاعتماد على الخدمات الرقمية لم يعد مقتصرًا على قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بل امتد إلى مجالات متعددة، تشمل الزراعة والصناعة والبترول وغيرها من الأنشطة الاقتصادية.

ولفت إلى أن التوسع في استخدام التكنولوجيا والرقمنة يفتح مجالات جديدة أمام الكفاءات المصرية.. ويساعد على زيادة مساهمة الصناعات الرقمية في الاقتصاد الوطني.

الذكاء الاصطناعي والاقتصاد المعرفي يفتحان فرصًا جديدة للشباب

وأوضح رئيس الأكاديمية العربية أن التطورات التكنولوجية المتلاحقة تفرض ضرورة تطوير مهارات الشباب.. وتمكينهم من استخدام الأدوات الحديثة، وعلى رأسها تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وشدد على أهمية تعليم الأجيال الجديدة كيفية الاستفادة من هذه الأدوات بصورة واعية، واحترام أخلاقيات استخدامها.. مؤكدًا أن التكنولوجيا يمكن أن تمنح الشباب وقتًا أكبر لتطوير قدراتهم واكتساب مهارات جديدة.

وأضاف أن الإنجازات التي يحققها الطلاب المصريون في المسابقات الدولية تعكس امتلاك مصر مواهب قادرة على المنافسة.. وتؤكد أهمية الاستثمار في التعليم والتدريب والتطبيق العملي.

إسماعيل عبد الغفار: التعليم والصحة يجب أن يكونا أولوية الدولة

وفيما يتعلق بالمسؤولية عن إعداد الأجيال الجديدة.. أكد عبد الغفار أن بناء الإنسان مسؤولية مشتركة بين الدولة والأسرة والجامعة والمدرسة والقطاع الخاص والمجتمع المدني.

وأوضح أن التعليم والصحة يجب أن يكونا على رأس أولويات الدولة.. مشيرًا إلى أن إعداد أجيال تمتلك المعرفة والمهارات المتوافقة مع التطورات التكنولوجية يساعد على مواجهة التحديات المستقبلية.

وأضاف أن الجامعات مطالبة بتطوير المناهج الدراسية، وتوفير المعامل والأجهزة الحديثة، وإتاحة فرص البحث والابتكار والتطبيق العملي أمام الطلاب.

الأسرة شريك أساسي في بناء جيل قادر على المنافسة

وشدد رئيس الأكاديمية العربية على أهمية دور الأسرة في إعداد الأبناء، مؤكدًا أنها تمثل اللبنة الأولى في بناء الإنسان.. ولا يقتصر دورها على توفير الاحتياجات المادية، بل يمتد إلى التربية والمتابعة والتعليم وغرس القيم والانضباط.

وأشار إلى أن انشغال الآباء والأمهات بتحديات الحياة يجب ألا يؤدي إلى غياب التواصل مع الأبناء أو الانفصال عن احتياجاتهم.. محذرًا من خطورة ابتعاد الأسرة عن مسؤولياتها التربوية.

كما اختتم عبد الغفار بالتأكيد على أن تكامل أدوار الأسرة والمدرسة والجامعة والحكومة والمجتمع المدني يمثل الأساس لبناء الإنسان.. وإعداد جيل قادر على قيادة المستقبل وتعزيز تنافسية مصر في الاقتصاد الرقمي العالمي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى