مجلة وطن رقمي

المهندس إسماعيل السباعي مستشار مجلس إدارة شركة Turnkey يكتب: مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي ومستقبل البنية التحتية الرقمية

مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي هي منشآت متخصصة تعتمد على مجموعات من وحدات معالجة الرسومات GPUs ووحدات معالجة الموترات (TPUs)، وشبكات اتصال ذات نطاق ترددي مرتفع، وأنظمة تبريد متطورة، لتشغيل عمليات تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي واستنتاج النتائج منها، كما تستهلك طاقة أكبر بكثير من مراكز البيانات التقليدية، إذ قد يصل استهلاك الرف الواحد (Rack) إلى نحو 60 كيلوواط.

أولًا: ما هو مركز بيانات الذكاء الاصطناعي؟

مركز بيانات الذكاء الاصطناعي هو منشأة مصممة خصيصًا لتدريب نماذج تعلّم الآلة وتشغيلها، باستخدام وحدات معالجة متخصصة مثل GPUs وTPUs، بالإضافة إلى تقنيات اتصال فائقة السرعة بين وحدات المعالجة.

ثانيًا: الخصائص الرئيسية لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي

كثافة المعالجة العالية (High Compute Density) تتطلب أعباء عمل الذكاء الاصطناعي قدرات حوسبة ضخمة، وقد تحتاج إلى قدرة معالجة تصل إلى نحو عشرة أضعاف ما تحتاج إليه التطبيقات التقليدية، بحسب نوع الحمل الحاسوبي المستخدم.

استهلاك الطاقة (Power Consumption) قد يستهلك رف الخوادم في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي نحو 60 كيلوواط، مقارنةً بنحو 10 كيلوواط في بعض مراكز البيانات التقليدية.

التبريد (Cooling) تُستخدم أنظمة التبريد السائل (Liquid Cooling) وأنظمة الإدارة الحرارية المتقدمة، للتعامل مع الحرارة المرتفعة الناتجة عن وحدات المعالجة الكثيفة.

الشبكات (Networking) تعتمد هذه المراكز على شبكات فائقة السرعة وعالية النطاق الترددي لربط آلاف وحدات معالجة الرسومات (GPUs)، بما يسمح لها بالعمل معًا أثناء تدريب النماذج الكبيرة.

وحدات التخزين (Storage) تحتاج هذه المراكز إلى أنظمة تخزين ضخمة وعالية السرعة، لدعم مجموعات البيانات الكبيرة.

ثالثًا: التوسع في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي عالميًا

هناك خطط لإنشاء آلاف مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي حول العالم بحلول عام 2030، مع تقديرات استثمارية ضخمة تصل إلى تريليونات الدولارات.

ومع هذا التوسع الهائل؛ وصل استهلاك الكهرباء العالمي لمراكز البيانات إلى نحو 415 تيراواط ساعة في عام 2024، وقد يتضاعف بحلول عام 2030.

رابعًا: الشركات والمشروعات الكبرى لبناء مراكز البيانات

شركات الحوسبة السحابية العملاقة (Hyperscalers)

تشمل شركات مثل:

• Amazon

• Google

• Meta

• Microsoft

• Oracle

تمتلك هذه الشركات بنية تحتية ضخمة لمراكز البيانات، وتوفر قدرات حوسبة سحابية وتشغّل أعباء عمل الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع.

المشروعات الكبرى

• مشروع Stargate: مبادرة لتطوير بنية تحتية ضخمة للذكاء الاصطناعي مرتبطة بشركات مثل OpenAI وOracle وشركاء آخرين.

• مشروع Amazon Rainier: مشروع للبنية التحتية للحوسبة والذكاء الاصطناعي من شركة أمازون.

خامسًا: تحديات الطاقة والبنية التحتية لمراكز البيانات

• توصيل الكهرباء: قد يستغرق ربط المنشآت الكبيرة بشبكة الكهرباء عدة سنوات.

• إعادة استخدام البنية التحتية: تدرس بعض الشركات إمكانية الاستفادة من مواقع صناعية قديمة، بما في ذلك مواقع محطات الطاقة النووية المتوقفة، لتوفير البنية التحتية اللازمة لمراكز البيانات.

سادسًا: التأثيرات المجتمعية والبيئية لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي

قد تواجه مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي اعتراضات من المجتمعات المحلية بسبب عدة عوامل، منها:

• الاستهلاك الكبير للكهرباء.

• الحاجة إلى كميات كبيرة من المياه في بعض أنظمة التبريد.

• الضوضاء الناتجة عن معدات التبريد والخوادم.

• الحرارة الناتجة عن تشغيل المعدات.

• الضغط الإضافي على شبكات الكهرباء والمرافق المحلية.

سابعًا: أهمية مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في تشغيل التطبيقات الحديثة

تعتمد خدمات الذكاء الاصطناعي الحديثة على هذه المراكز لتدريب النماذج وتشغيلها، ومن أمثلتها:

• ChatGPT

• Claude

• Google Gemini

لذلك، فإن مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي ليست مجرد مجموعات من الخوادم، بل هي بنية تحتية متكاملة تجمع بين الحوسبة المتقدمة، وإدارة الطاقة والتبريد، والشبكات، والأمن السيبراني، والتنسيق الفوري للموارد.

الخلاصة: مستقبل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي

تمثل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي توسعًا ضخمًا في البنية التحتية لقطاع الحوسبة، مدفوعًا بالنمو السريع في استخدام الذكاء الاصطناعي والحاجة إلى قدرات معالجة هائلة.

وتعتمد كفاءة هذه المراكز على التكامل بين وحدات المعالجة المتخصصة، والشبكات فائقة السرعة، والتخزين عالي الأداء، وأنظمة التبريد، وتوفير الطاقة، والأمن السيبراني.

يمكنكم قراءة العدد كاملًا عبر الرابط التالي:

 

https://drive.google.com/file/d/10dzmlWxMo8bv4N1vjWQyMizwmKsivN1R/view?usp=drivesdk

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى