أكد الدكتور إسماعيل عبد الغفار، رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، أن الشباب المصري يمتلك قدرات استثنائية تؤهله للمنافسة في المحافل الدولية وقيادة مستقبل التكنولوجيا، مشيراً إلى أن الإنجازات التي يحققها الطلاب المصريون تعكس تطور منظومة التعليم التكنولوجي في مصر.
جاء ذلك خلال لقاء خاص مع كاميرا برنامج «وطن رقمي» من داخل الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، استعرض خلاله رئيس الأكاديمية أبرز إنجازات الطلاب، ورؤيته لمستقبل التعليم التكنولوجي وإعداد جيل جديد من القادة.
من المسطرة الحاسبة إلى الذكاء الاصطناعي
استعاد الدكتور إسماعيل عبد الغفار ذكريات بداياته في دراسة هندسة الحاسب عام 1975، موضحاً أن الطلاب واجهوا آنذاك تحديات كبيرة بسبب محدودية الإمكانات التقنية.. واعتمادهم على أدوات بدائية مثل المسطرة الحاسبة قبل انتشار الآلات الحاسبة الحديثة.
وأوضح أن التطور التكنولوجي أحدث تحولاً جذرياً في طبيعة الدراسة والعمل.. إذ انتقل العالم من محدودية الذاكرة وسرعات الحواسب إلى عصر الذكاء الاصطناعي والرقمنة والبيانات الضخمة.
وأشار إلى أن هذا التطور يمنح شباب اليوم فرصاً أكبر للتعلم والابتكار.. لكنه يتطلب أيضاً تطوير مهاراتهم باستمرار لمواكبة المتغيرات العالمية.
طلاب مصريون يحصدون جوائز عالمية
واستشهد رئيس الأكاديمية العربية بالإنجازات التي حققها الطلاب المصريون في مسابقات التكنولوجيا الدولية، مؤكداً أن الشباب قادر على تحقيق مراكز متقدمة عند حصوله على التدريب المناسب والبيئة التعليمية الداعمة.
ولفت إلى مشاركة طلاب الأكاديمية والجامعات المصرية في مسابقات هواوي العالمية.. إلى جانب مسابقات التكنولوجيا المالية.. والغواصات الآلية تحت الماء في كندا.. وسيارات السباق Formula في إيطاليا.
وتعكس هذه الإنجازات تنوع قدرات الطلاب المصريين.. خاصة في المجالات التي تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي والابتكار.
إعداد جيل قادر على قيادة المستقبل
وأكد عبد الغفار أن الأكاديمية تعمل على تطوير برامجها التعليمية بما يتناسب مع احتياجات المستقبل.. مع الاهتمام بالتخصصات الحديثة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة.
وأضاف أن إعداد القادة لا يقتصر على التحصيل الأكاديمي.. بل يتطلب تنمية مهارات التفكير والإبداع والعمل الجماعي.. فضلاً عن إتاحة فرص المشاركة في المشروعات والمسابقات الدولية.
واختتم رئيس الأكاديمية حديثه بالتأكيد على أن الاستثمار في الشباب والتعليم يمثل الطريق الأساسي لتعزيز قدرة مصر على المنافسة عالمياً.. وتحويل الكفاءات المصرية إلى قوة مؤثرة في صناعة التكنولوجيا والخدمات الرقمية.










