المؤتمر العربي لأمن المعلومات يعلن توصيات جديدة لمواجهة الهجمات السيبرانية وتعزيز التوقيع الإلكتروني
اختتمت في القاهرة فعاليات الدورة العاشرة من المؤتمر العربي لأمن المعلومات 2026، بعد يومين من الجلسات المتخصصة وورش العمل والمناقشات التي جمعت مسؤولين وخبراء ومتخصصين في أمن المعلومات والأمن السيبراني، إلى جانب ممثلين عن شركات ومؤسسات عربية ودولية.
وجاءت الدورة العاشرة من المؤتمر تحت شعار «10 Years. One Cyber MENA Future»، مع التركيز على مستقبل الأمن السيبراني في المنطقة العربية، وحماية البنية التحتية الحيوية، وأمن البيانات، والذكاء الاصطناعي، وحوكمة التقنيات الناشئة.
كما ناقش المؤتمر سبل تطوير الكفاءات المتخصصة وتعزيز التعاون العربي لمواجهة التهديدات والهجمات السيبرانية المتزايدة.
توصيات المؤتمر العربي لأمن المعلومات
وأكد الدكتور بهاء حسن، رئيس المؤتمر العربي لأمن المعلومات، أن الوصول إلى الدورة العاشرة يعكس تنامي أهمية الأمن السيبراني بالتزامن مع التوسع في الاعتماد على الخدمات الرقمية.
وأوضح أن حماية المجتمعات والاقتصادات الرقمية تتطلب تعاونًا مستمرًا بين الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية، خاصة مع تطور أساليب الهجمات السيبرانية وتنوع المخاطر التي تواجه المؤسسات.
وشددت توصيات المؤتمر على أهمية تبادل المعلومات والخبرات المتعلقة بالتهديدات السيبرانية، إلى جانب تطوير آليات للتنسيق والاستجابة المشتركة للحوادث.
كما تضمنت التوصيات رفع جاهزية المؤسسات للتعامل مع الهجمات السيبرانية، واحتوائها والحد من آثارها، مع تعزيز خطط التعافي واستمرارية الأعمال.
الذكاء الاصطناعي في مواجهة الهجمات السيبرانية
واحتل الذكاء الاصطناعي جانبًا مهمًا من مناقشات المؤتمر، مع التأكيد على ضرورة استخدام تقنياته بصورة آمنة ومسؤولة، ووضع أطر واضحة لحوكمتها وإدارة المخاطر المرتبطة بها.
ودعت التوصيات إلى الاستفادة من قدرات الذكاء الاصطناعي في اكتشاف التهديدات السيبرانية وتحليلها والتعامل معها، مع مراعاة متطلبات الخصوصية وأمن البيانات.
وأكد المشاركون أهمية الانتقال من الاستجابة للهجمات بعد وقوعها إلى تطوير قدرات استباقية تساعد المؤسسات على التنبؤ بالتهديدات والاستعداد لها قبل حدوثها.
التوقيع الإلكتروني وخدمات الثقة الرقمية
ومن أبرز مخرجات المؤتمر العربي لأمن المعلومات الدعوة إلى إنشاء نواة لقائمة عربية لمقدمي خدمات الثقة الرقمية.
ويستهدف المقترح دعم موثوقية المعاملات الرقمية العابرة للحدود.. وتعزيز الاعتراف المتبادل بخدمات الثقة والتوقيعات والمعاملات الإلكترونية بين الدول العربية.
ومن شأن هذه الخطوة دعم تسهيل المعاملات الرقمية والتجارة والاستثمار، إلى جانب تعزيز التكامل الاقتصادي والرقمي بين الدول العربية.
الاستثمار في الكفاءات والأمن السيبراني
وأوصى المؤتمر بزيادة الاستثمار في العنصر البشري من خلال إطلاق وتطوير برامج تعليمية وتدريبية متخصصة في أمن المعلومات والأمن السيبراني والتقنيات الناشئة.
كما تضمنت التوصيات دعم البحث العلمي والشركات الناشئة، وتشجيع تطوير حلول عربية مبتكرة قادرة على التعامل مع التحديات الرقمية المتغيرة.
وشدد المؤتمر على أهمية تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.. وتحويل مخرجات الفعاليات المتخصصة إلى مشروعات ومبادرات قابلة للتنفيذ، مع وضع مؤشرات واضحة للمتابعة والتقييم.
جوائز الأمن السيبراني وبطولة Cyber Wargames
وشهد الحفل الختامي للمؤتمر تكريم عدد من الخبراء وأعضاء اللجان الاستشارية والتحكيم والشركات الراعية.. إلى جانب الإعلان عن جوائز التميز في الأمن السيبراني لعام 2026.
كما اختتمت فعاليات الدورة العاشرة بالتأكيد على أهمية تحويل التوصيات والمناقشات إلى خطوات عملية.. بما يسهم في دعم بناء بيئة رقمية أكثر أمنًا ومرونة واستدامة في مصر والمنطقة العربية.









