تستعد لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب لمناقشة مقترح إلغاء اشتراط وجود خط تليفون أرضي للحصول على خدمة الإنترنت المنزلي، وذلك خلال اجتماع مقرر عقده يوم الثلاثاء المقبل 3 نوفمبر 2026، في خطوة تستهدف بحث إمكانية تسهيل حصول المواطنين على خدمات الإنترنت دون الحاجة إلى الاشتراك في خدمة التليفون الأرضي.
وتأتي هذه المناقشة في ظل مطالب متزايدة بتطوير خدمات الاتصالات وتوسيع نطاق الاستفادة من الإنترنت المنزلي، إلى جانب تخفيف الأعباء المالية عن المستخدمين الذين يحتاجون إلى خدمة الإنترنت فقط، ولا يرغبون في دفع تكاليف إضافية مقابل خط تليفون أرضي لا يستخدمونه.
اتصالات النواب تبحث إلغاء شرط الخط الأرضي للإنترنت
ومن المقرر أن تبحث لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب المقترح خلال اجتماعها الثلاثاء المقبل، عقب انتهاء الجلسة العامة للمجلس، لمناقشة إمكانية تغيير القواعد المنظمة للحصول على خدمة الإنترنت المنزلي.
ويركز المقترح على إتاحة الاشتراك في الإنترنت دون إلزام العميل بامتلاك خط تليفون أرضي، بما يفتح المجال أمام شريحة أكبر من المواطنين للحصول على الخدمة بصورة أكثر مرونة.
وتبرز أهمية هذه المناقشة مع اعتماد عدد كبير من الأسر على الإنترنت في إنجاز الأعمال اليومية، ومتابعة الدراسة، واستخدام الخدمات الحكومية الرقمية، والتواصل، والترفيه، وهو ما يجعل توفير الخدمة بشروط مناسبة أحد الملفات المهمة في قطاع الاتصالات.
لماذا يطالب البعض بإلغاء اشتراط التليفون الأرضي؟
يعتمد الحصول على خدمات الإنترنت المنزلي عبر شبكات الخطوط الثابتة في كثير من الحالات على وجود خط تليفون أرضي، وهو ما قد يفرض على بعض المستخدمين تحمل تكاليف مرتبطة بخدمة لا يحتاجون إليها بصورة فعلية.
فهناك عملاء يرغبون في استخدام الإنترنت فقط، دون إجراء مكالمات هاتفية أو الاستفادة من خدمات التليفون الأرضي التقليدية.
ومن هنا تظهر أهمية المقترح، الذي يستهدف بحث إمكانية الفصل بين الاشتراك في خدمة الإنترنت والحاجة إلى امتلاك خط تليفون أرضي، بما يسمح بتقديم خيارات أكثر تنوعًا للمستهلكين.
كما أن إلغاء هذا الشرط، إذا جرى إقراره وتطبيقه، قد يسهم في تقليل الأعباء المرتبطة بالحصول على الإنترنت المنزلي، خاصة بالنسبة للأسر التي تعتمد على الخدمة بصورة يومية.
هل يمكن الحصول على الإنترنت دون خط أرضي؟
توجد تقنيات مختلفة لتوفير الإنترنت دون الاعتماد على خط التليفون الأرضي التقليدي.. من بينها خدمات الإنترنت عبر شبكات المحمول وأجهزة الراوتر المزودة بشرائح اتصال.. بالإضافة إلى تقنيات أخرى تعتمد على الاتصال اللاسلكي.
لكن المقترح المطروح أمام لجنة الاتصالات يتعلق ببحث إلغاء اشتراط الخط الأرضي للحصول على خدمة الإنترنت المنزلي.. وهو ما يفتح النقاش حول الخيارات الفنية والتنظيمية التي يمكن الاعتماد عليها لتوفير الخدمة.
ومن المهم التمييز بين إتاحة الإنترنت عبر شبكات المحمول.. وبين إمكانية تقديم خدمات الإنترنت المنزلي الثابت دون اشتراط وجود اشتراك مستقل في التليفون الأرضي.
هل يعني ذلك إلغاء شرط الخط الأرضي بشكل نهائي؟
حتى الآن، لا يعني تحديد موعد لمناقشة المقترح صدور قرار نهائي بإلغاء اشتراط وجود خط تليفون أرضي للحصول على الإنترنت المنزلي.
فالأمر لا يزال في مرحلة المناقشة البرلمانية، ومن المنتظر أن تبحث اللجنة أبعاد المقترح ومدى إمكانية تطبيقه.. إلى جانب الآثار المترتبة عليه بالنسبة لشركات الاتصالات والمستخدمين.
كما أن تطبيق أي تغيير في قواعد تقديم الخدمة يحتاج إلى دراسة الجوانب الفنية والتنظيمية والتجارية.. بما يضمن استمرار جودة خدمات الإنترنت وعدم تأثر البنية التحتية لشبكات الاتصالات.
ماذا ينتظر مستخدمو الإنترنت المنزلي؟
تترقب شريحة كبيرة من مستخدمي الإنترنت نتائج مناقشة لجنة الاتصالات بمجلس النواب.. خاصة أن إلغاء شرط التليفون الأرضي قد يمنح العملاء حرية أكبر في اختيار الخدمات التي يحتاجون إليها بالفعل.
وتتمثل أبرز التساؤلات التي ينتظر المستخدمون الإجابة عنها في إمكانية الاشتراك في الإنترنت المنزلي بصورة مستقلة.. ومدى تأثير ذلك على قيمة الفواتير الشهرية، وما إذا كانت شركات الاتصالات ستطرح أنظمة جديدة تتناسب مع التغيير المقترح.
ومن المقرر أن تشهد مناقشة الثلاثاء المقبل بحث هذا الملف داخل اللجنة.. على أن تتضح الخطوات التالية وفقًا لما تسفر عنه المناقشات والإجراءات التنظيمية اللاحقة.
ويظل الهدف الأساسي الذي يترقبه المستخدمون هو الحصول على خدمة إنترنت منزلي بأسعار مناسبة.. دون تحمل تكاليف خدمات إضافية لا يحتاجون إليها.










