السفير محمد كريم شريف يكشف دور مصر في قيادة التكامل الرقمي بإفريقيا عبر الدبلوماسية التكنولوجية خلال قمة FDS
أكد السفير محمد كريم شريف، مساعد وزير الخارجية المصري للشؤون الإفريقية، أن مصر تعمل على تعزيز حضورها في القارة الإفريقية من خلال توظيف التكنولوجيا والتحول الرقمي لدعم التعاون الاقتصادي والتنمية المشتركة، مشيرًا إلى أن الدبلوماسية التكنولوجية أصبحت أحد المحاور المهمة في التحرك المصري والعلاقات الاقتصادية مع دول القارة.
وأوضح السفير محمد كريم شريف أن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والصناعة تمثلان محورين رئيسيين في أجندة التعاون المصري الإفريقي، لافتًا إلى أن المرحلة المقبلة تستهدف توسيع مجالات التعاون بين الحكومات والشركات المصرية ونظيراتها الإفريقية.
وأضاف أن هذا التعاون يفتح المجال أمام استثمارات وشراكات جديدة، ويسهم في تبادل الخبرات وتنفيذ مشروعات مشتركة تحقق مصالح متبادلة بين مصر ودول القارة.
مصر تدعم التكامل الرقمي في إفريقيا
وأشار مساعد وزير الخارجية المصري للشؤون الإفريقية إلى أن مصر تتبنى رؤية شاملة تجاه القارة الإفريقية تقوم على تعزيز الحضور والتكامل الرقمي.. بالتوازي مع إدراك العلاقة الوثيقة بين الأمن والتنمية.
وأكد أن تحقيق التنمية المستدامة يحتاج إلى بيئة آمنة ومستقرة.. بينما يرتبط تحقيق الأمن بصورة مباشرة بقدرة الدول على تحقيق التنمية وتحسين مستوى معيشة المواطنين.
وأوضح أن الدبلوماسية الاقتصادية المصرية خلال عام 2026 تركز على عدد من القطاعات الحيوية.. وفي مقدمتها تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والصناعة.. مؤكدًا أن التكنولوجيا لم تعد مجرد قطاع اقتصادي، بل تحولت إلى أداة لتعزيز العلاقات الدولية وبناء شراكات جديدة.
الذكاء الاصطناعي في أجندة التعاون المصري الإفريقي
وقال السفير محمد كريم شريف إن مصر تواصل دعم الملفات التكنولوجية على المستوى الإفريقي.. وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي والتكامل الرقمي، مشيرًا إلى مساهمة مصر في تطوير الاستراتيجية القارية الإفريقية للذكاء الاصطناعي.
وأضاف أن القاهرة تدعم تعزيز التعاون بين الدول الإفريقية في مجالات التكنولوجيا والبنية التحتية الرقمية والشمول المالي.. بما يساعد على توسيع الاستفادة من التحول الرقمي في مختلف دول القارة.
شراكات مصرية إفريقية في التكنولوجيا والبنية التحتية
وأشار إلى أن مصر تعمل على بناء شراكات استراتيجية مع الدول الإفريقية في عدد من المجالات.. من بينها تكنولوجيا المعلومات والصحة والبنية التحتية الرقمية، بما يسمح بنقل الخبرات المصرية وتنفيذ مشروعات مشتركة.
وأكد أن القاهرة تنظر إلى هذه التحركات باعتبارها جزءًا من منظومة رقمية إفريقية وعربية متكاملة.. وليس مجرد مبادرات منفردة، موضحًا أن مصر تستهدف تعزيز دورها كشريك فاعل في صياغة مستقبل رقمي مشترك للقارة.
مصر تدعو إفريقيا للمشاركة في صياغة مستقبل التكنولوجيا
وشدد السفير محمد كريم شريف على أهمية انتقال الدول الإفريقية من موقع المتلقي للتكنولوجيا والقواعد الدولية إلى موقع الشريك الفاعل في صياغتها.. خاصة في الملفات المرتبطة بـالذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والتحول الرقمي.
وأضاف أن مصر تدعم زيادة التعاون الإفريقي في مجالات التحول الرقمي والأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي.. استنادًا إلى مبادئ الملكية الوطنية والمنفعة المتبادلة واحترام سيادة الدول.
وأكد استعداد القاهرة لمشاركة خبراتها وبناء شراكات جديدة مع الدول الإفريقية، بما يدعم قدرات القارة في مواجهة التحديات الرقمية والاستفادة من الفرص التي توفرها التكنولوجيا.
البنية التحتية الرقمية محرك للتنمية
وأوضح أن تعزيز البنية التحتية الرقمية والتكامل التكنولوجي بين دول إفريقيا يمكن أن يمثل محركًا رئيسيًا للتنمية المستدامة، فضلًا عن دوره في تحسين الخدمات ورفع مستوى رفاهية المواطنين.
واختتم السفير محمد كريم شريف بالتأكيد على أهمية استمرار الحوار بين سفراء الدول الإفريقية والوزارات والمؤسسات المصرية، بهدف بلورة رؤى مشتركة يمكن طرحها خلال المنتديات والفعاليات الإفريقية والدولية المقبلة.
وأشار إلى أن هذا التحرك يستهدف دعم مفهوم الدبلوماسية التكنولوجية ووضع التكنولوجيا في قلب التعاون المصري الإفريقي، بما يعزز فرص التكامل الرقمي ويدعم بناء شراكات مستدامة بين مصر ودول القارة.










