أبحاث تقنيةالأخبار

«ReNile تستخدم الذكاء الاصطناعي لمواجهة هدر المياه في مصر.. مشروع يستهدف 234 ألف مسجد ومدرسة ومعهد أزهري»

في خطوة جديدة لدعم الابتكار التكنولوجي وتعزيز الاعتماد على الحلول الرقمية في إدارة الموارد، أعلنت الهيئة العربية للتصنيع دعم شركة ReNile المصرية، لتطوير وتطبيق منظومة ذكية تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء لمراقبة استهلاك المياه، واكتشاف التسربات، والحد من إهدار المياه داخل المنشآت المختلفة.

ويستهدف المشروع، خلال مرحلته الأولى، الوصول إلى 234 ألف منشأة على مستوى الجمهورية، تشمل المساجد والمدارس والمعاهد الأزهرية، بما يفتح المجال أمام توظيف التكنولوجيا الحديثة في ترشيد استهلاك المياه وتحسين كفاءة إدارتها.

مشروع ReNile لمراقبة استهلاك المياه بالذكاء الاصطناعي

تعمل شركة ReNile على تطوير حلول تكنولوجية تعتمد على جمع بيانات الاستهلاك وتحليلها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، بهدف متابعة معدلات استخدام المياه والتعرف على أنماط الاستهلاك غير المعتادة.

وتساعد هذه المنظومة على اكتشاف المؤشرات التي قد تكشف عن وجود تسربات أو استهلاك زائد للمياه، بما يدعم سرعة التعامل مع المشكلات وتقليل الفاقد.

وتأتي أهمية المشروع من إمكانية استخدام البيانات في متابعة الاستهلاك بصورة أكثر دقة، بدلًا من الاعتماد فقط على عمليات الفحص التقليدية أو اكتشاف الأعطال بعد تفاقمها.

234 ألف منشأة مستهدفة في المرحلة الأولى

تتضمن المرحلة الأولى من المشروع خطة لاستهداف عدد كبير من المنشآت الخدمية والتعليمية والدينية في مصر.

وتتوزع الأعداد المستهدفة على النحو التالي:

160 ألف مسجد تابع لوزارة الأوقاف ومساجد أهلية.

62 ألف مدرسة تابعة لوزارة التربية والتعليم.

12 ألف معهد أزهري.

وبذلك يصل إجمالي المنشآت المستهدفة إلى 234 ألف منشأة، وهو ما يعكس حجم الاعتماد المتوقع على الحلول الرقمية في متابعة استهلاك المياه داخل المؤسسات المختلفة.

ومن المنتظر أن تسهم هذه الخطوة في توفير بيانات أكثر دقة حول معدلات الاستهلاك، ومساعدة الجهات المعنية على تحديد المواقع التي تحتاج إلى أعمال صيانة أو مراجعة لشبكات المياه.

كيف يساعد الذكاء الاصطناعي في اكتشاف تسربات المياه؟

تعتمد فكرة المنظومة على استخدام التكنولوجيا لمتابعة حركة استهلاك المياه وتحليل البيانات الناتجة عن عمليات القياس.

فعندما تظهر تغيرات غير معتادة في معدلات الاستهلاك، يمكن للنظام المساعدة في تحديد الحالات التي تستدعي الفحص، مثل استمرار تدفق المياه خلال فترات يفترض أن يكون فيها الاستهلاك منخفضًا.

وتبرز أهمية هذه التقنية في قدرتها على دعم اتخاذ القرار من خلال البيانات.. بدلًا من انتظار ظهور آثار التسرب أو ارتفاع الفواتير لاكتشاف المشكلة.

كما يمكن أن تساعد متابعة الاستهلاك على مقارنة معدلات استخدام المياه بين فترات زمنية مختلفة، وتحديد المنشآت التي تحتاج إلى مراجعة أو تدخل فني.

ويأتي ذلك في إطار التوجه نحو توظيف الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء في إدارة المرافق وتحسين كفاءة استخدام الموارد.

من هي شركة ReNile المصرية؟

تعد ReNile من الشركات المصرية العاملة في مجال التكنولوجيا الزراعية وإنترنت الأشياء.. وتركز على تطوير حلول ذكية تعتمد على أجهزة الاستشعار وتحليل البيانات لمتابعة الموارد وتحسين كفاءة العمليات.

وتشمل مجالات عمل الشركة تطوير أنظمة لمراقبة الصوب الزراعية، وإدارة الري، ومتابعة جودة المياه، وتحليل البيانات المرتبطة بالعمليات الزراعية.

وتعكس مشاركتها في مشروع مراقبة استهلاك المياه إمكانية توسيع استخدام خبراتها التكنولوجية لتشمل قطاعات أخرى، بعيدًا عن التطبيقات الزراعية التقليدية.

الهيئة العربية للتصنيع تدعم الابتكار والشركات المصرية

يأتي دعم الهيئة العربية للتصنيع لشركة ReNile في إطار توجهها لتعزيز التعاون مع الشركات الناشئة والمشروعات التكنولوجية.. والاستفادة من الابتكارات المحلية في تطوير حلول تخدم احتياجات السوق المصرية.

كما يعكس المشروع أهمية التكامل بين القدرات الصناعية والتكنولوجية.. من خلال الاستفادة من خبرات الشركات المصرية في تطوير الأنظمة الذكية، وربطها بإمكانات التصنيع والإنتاج.

وتكتسب هذه الشراكات أهمية متزايدة مع التوسع في تطبيقات التحول الرقمي، خاصة في القطاعات المرتبطة بإدارة الموارد والخدمات الأساسية.

الذكاء الاصطناعي يدخل مجال ترشيد المياه في مصر

يمثل المشروع نموذجًا لتوظيف التكنولوجيا في معالجة تحديات واقعية.. إذ لم يعد استخدام الذكاء الاصطناعي مقتصرًا على تطوير التطبيقات الرقمية أو إنشاء المحتوى.. بل امتد إلى مراقبة الموارد وتحليل البيانات وتحسين إدارة المرافق.

وتزداد أهمية هذه الحلول في ظل الحاجة إلى ترشيد استهلاك المياه وتقليل الفاقد.. خاصة داخل المنشآت التي تشهد استخدامًا يوميًا ومستمرًا للمياه.

ومن المنتظر أن تتضح الصورة بصورة أكبر مع الإعلان عن مراحل التنفيذ الفعلية، ومواعيد تركيب المنظومة.. وحجم الوفر الذي يمكن تحقيقه بعد تشغيلها.

ويظل استهداف 234 ألف منشأة في المرحلة الأولى مؤشرًا على حجم المشروع والطموح وراء توظيف التكنولوجيا المصرية في إدارة استهلاك المياه، ودعم جهود الدولة للاستفادة من الذكاء الاصطناعي في تحسين الخدمات ورفع كفاءة استخدام الموارد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى